أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
234
أنساب الأشراف
وقال قتيبة للحجاج حين ظفر بأصحاب ابن الأشعث فأراد قتلهم : إن الله قد أعطاك ما تحبّ من الظفر فأعطه ما تحب من العفو . وقال الشعبي : كنت بالري مع قتيبة بن مسلم فتغديت معه ، فقلت : اسقوني فقال لي : أي الشراب أحب إليك يا أبا عمرو ؟ قلت : أعز مفقود ، وأهون موجود . فقال : اسقوا أبا عمرو ماء . وقال قتيبة - ويقال سلم ابنه : المعاتبة رائد العوف ومقدّمته ، وقال قتيبة ، ويقال سلم ابنه : اعتذار مع منع أجمل من وعد ممطول . ومر قتيبة بكناسة فيها رماد وعظام وأقذار فقال : إن الذي يبخل بما يصير آخره إلى هذا لبخيل . وحدثني عبد الله بن صالح قال : مر قتيبة على عذرة فأمسك أنفه ، وقال : إن من يبخل بما يصير إلى هذا لبخيل . وقال قتيبة بن مسلم : أربعة متعرضون للهوان والاستخفاف : طالب الفضل من اللئام ، والمفرط في الدالة على السلطان ، والجالس في غير موضعه الذي يؤهل له ، والمقبل على قوم بحديث وهم غير مستمعين له ، ويروي ذلك عن حضين بن المنذر ، وهو عن قتيبة أثبت . وتزوج قتيبة الزّعوم بنت إياس فقال حضين بن المنذر : نعم المنكح هذه بخراسان ، قال : نعم ، وبين الصفا والمروة . وحدث قتيبة الحجاج قبل توليته إياه أنه رأى كأن جملا قد اغتلم ، فوثب به صبي منهم فقتله بشفرة ، فلما ولي قتيبة أرسل عبد الملك رجلا على خبر قتيبة فثقل على الحجاج مكانه فكتب إلى قتيبة : أما تذكر الجمل المغتلم فدس إليه قتيبة من قتله .